الطالب محمد بن أبي بكر الصديق البرتلي
88
فتح الشكور في معرفة أعيان علماء التكرور
الحنشي بواسطة رجل أو بلا واسطة . وأخذ عنه الفقيهان الأخوان الشريف محمد والشريف أحمد ابنا فاضل الشريف ، وغيرهما من الأئمة الفضلاء . حصل خزانة نفيسة كبيرة مشتملة على عدة فنون بالاستكتاب وبخط يده ، وانتفع الناس بكتبه كما انتفعوا بعلمه ، وأجازه ( بياض في جميع النسخ ) . وأخذ عنه الفقيه محمد بن بابا الإجازة في الحديث . وألف منظومة سماها تحفة الصبيان في التوحيد ، ونظم أم البراهين ، ونظم نخبة الفكر ، في مصطلح أهل الأثر لابن حجر سماه روضة الأزهار ، وشرحها ، واسمه : قرة الأبصار في شرح روضة الأزهار . وله نظم مفيد في ضبط المشتبه من رجال الصحيحين ، وله رد على الخرشي . وله فتاوي عجيبة مفيدة مجموعة واللّه أعلم . مولده في العام الخامس والستين والألف ، وتوفي رحمه اللّه تعالى ليلة الأحد لاثنتي عشرة ليلة خلت من رمضان عام ثلاثة وعشرين بعد المائة والألف . وإلى عام وفاته ووفاة الشريف فاضل أشار شيخنا الطالب سيدي أحمد بن سيدي محمد بن موسى بن إيجيل ببيتين في روي الفشتالية فقال : ومن فاضل تشّيت دبّج شوقها * به وبها هبّت أعاصير شمأل وفي عامه هذا الّذي قد ذكرته * من الحسن الزّيديّ ينقص مأكل - 68 - [ الحاج التنبكتي ] الحاج التنبكتي - رحمه اللّه تعالى - هو الفقيه الحاج جد القاضي عبد الرحمن بن أبي بكر بن الحاج . تولى القضاء بتنبكت في آخر دولة أهل مال أول القرن التاسع . وهو أول من أمر الناس بقراءة نصف حزب من القرآن للتعليم في جامع سنكري بعد